السيد محمد تقي المدرسي

248

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

مسخ كان يسرق تمور الناس ، والقردة والخنازير قوم من بني إسرائيل اعتدوا في السبت ، والجريث والضب فرقة من بني إسرائيل لم يؤمنوا حين نزلت المائدة على عيسى بن مريم فتاهوا فوقعت فرقة في البحر وفرقة في البرّ ، والفارة وهى الفويسقة والعقرب كان نمّاماً ، والدّبّ والوزغ والزنبور كان لحّاماً يسرق في الميزان . « 1 » وعن أبي عبد الله عليه السلام ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام ، قال : المسوخ من بني آدم ثلاثة عشر صنفاً : منهم القردة ، والخنازير والخفاش ، والضّبّ ، والفيل ، والدّبّ ، والدعموص ، والجريث ، والعقرب وسهيل ، والقنفذ ، والزهرة ، والعنكبوت ثم ذكر سبب مسخهم . « 2 » وفي غير الحشرات التي يعتبرها الطبع من الخبائث ، تناقش أدلة الحرمة بأصل الحلية ، وبالروايات التالية : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله عزوف النفس وكان يكره الشئ ولا يحرِّمه فاتي بالأرنب فكرهها ولم يحرِّمها . « 3 » وعن زكريا بن آدم قال : سألت أبا الحسن عليه السلام : فقلت إنَّ أصحابنا يصطادون الخزَّ فآ كل من لحمه ؟ قال : فقال : ان كان له ناب فلا تأكله ، قال : ثم مكث ساعة فلمّا هممت بالقيام قال : اما أنت فانّي اكره لك أكله فلا تأكله . « 4 » وعن حمران بن أعين قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الخزِّ فقال : سبع يرعى في البرِّ ويأوى الماء . « 5 » وقد ناقش العلامة النجفي في هذه الأحاديث ، وحملها على التقية . « 6 »

--> ( 1 ) وسائل الشيعة / ج 16 / ص 381 / ح 7 . ( 2 ) المصدر / ص 383 / ح 12 . ( 3 ) المصدر / ص 387 / الباب 2 / ح 21 . ( 4 ) المصدر / ص 459 / الباب 39 من الأطعمة المحرمة / ح 1 . ( 5 ) المصدر / ح 2 . ( 6 ) جواهر الكلام / ج 36 / ص 296 .